تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

146

الدر المنضود في أحكام الحدود

في آخر بحثه : فما عساه يظهر من بعض الناس من الميل إلى العمل بالصحيح المزبور في غير محله . انتهى . والميزان في المقام أنه لو كان عمل المشهور مرجّحا كما ذهب إليه في كشف اللثام والرياض والجواهر فلا محالة يقال بالمرتين وإلا فيؤخذ بالخبر الصحيح الدال على المرة . والصحيح عندنا هو الأول فإن الرواية مع كونها في متناول أيديهم وبأعينهم بل وصلت إلينا بواسطتهم فلم يعملوا بها مع كونها صحيحة فهذا يضعفها ويسقطها عن الاعتبار وتتقوى الأخبار الدالة على اعتبار المرتين . وحينئذ فتحمل صحيح فضيل على التقية كما قاله الشيخ رحمه الله والشاهد عليها خبر أبان ، قال في التهذيب بعد نقل الخبر : قال محمد بن الحسن : الإقرار بالسرقة يحتاج إلى مرتين فأما مرة واحدة فلا يوجب القطع وقد قدمنا ذلك فيما مضى . والوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من التقية لموافقتها لمذاهب بعض العامة وأما الروايات التي قدمناها في أنه إذا أقر قطع ، ليس فيها أنه مرة أو مرتين بل هي مجملة وإذا كان الأحاديث التي قدمناها مفصلة فينبغي أن يكون العمل بها . انتهى . ثم لا يخفى أن هذا كله بالنسبة إلى القطع فإنه يحتاج إلى البينة أو الإقرار مرتين كما في سائر الحدود وأما بالنسبة للمال فإنه يثبت بالإقرار مرة واحدة كما هو مقتضى أدلة الإقرار .